الصفحة 6 من 13

وإنها الساعة الحاسمة التي يتمنى الكثيرون أن لا يذوقوا كأسها، ولا يشربون مرارتها!! ولكن كيف؟ وأنى لهم ذلك؟!! قال تعالى: {وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} [ق: 19] .

وقال: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الجمعة: 8] .

القبر: هو ذلك المكان الضيق المظلم الذي يكون تحت الأرض، ويضم بين جونبه جثث الموتى، وهو بيت الوحدة، ودار الوحشة، قال عنه النبي - صلى الله عليه وسلم: «ما رأيت منظرًا قط إلا والقبر أفظع منه» [صحيح: الترمذي] . وهو موطن الأنبياء والرسل، والعظماء والحقراء، والحكماء والسفهاء، والقبر إما روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار، وإما دار كرامة وسعادة، أو دار إهانة وشقاوة، والقبر هو أول منازل الدار الآخرة، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن القبر أول منازل الآخرة؛ فإن نجا منه، فما بعده أيسر منه! وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه!!» [صحيح: الترمذي] .

إذا أنزل الإنسان في قبره تلك الحفرة الضيقة؛ ثم أهيل عليه التراب، ورجع عنه أهله وماله وأحبابه؛ فهناك حياة برزخية لا عمل فيها، ولكن امتحان وفتنة، ومن ثم نعيم أو عذاب؛ فيقعده الملكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت