على رؤوس الخلائق: ليقم فلان ابن فلان، فانظر إلى ما تعمله الآن في الدنيا، ثم اعلم أنك مسؤول عنه يوم القيامة، قال تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
[الحجر: 92، 93] .
وتذكر - يا عبد الله - أن الله تعالى الذي لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء هو الذي سيسألك، وأن الكرام الكاتبين هم الشهود، ومن أنكر استنطق الله جوارحه؛ إذًا سوف نرى أعمالنا، ونُحاسب عليها، ونرى تقصيرنا في الصلاة والزكاة والصيام، ونرى ذنوبنا وما اقترفناه من المعاصي، ونحاسب على أموالنا من أين اكتسبناها وفيم أنفقناها؟ وعن أعمارنا كيف مضت؟ وعن شبابنا كيف قضيناه؟ وعن علمنا وشهاداتنا هل عملنا بها في الخير أم أننا صرنا دعاة للشر؟ كل ذلك سنسأل عنه؛ فلنعد للسؤال جوابًا، وللجواب صوابًا!
ويومها تكون وجوه المؤمنين بيضاء نقية كالقمر، ووجوه المجرمين مسودة كالحة كأنها قطع من الليل المظلم، قال الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ * وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ * أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ}
[عبس: 38 - 42] .