إلى مأكل ومشرب وملبس ومسكن ولا بد من الحالة الاجتماعية وهي الاختلاط بالناس - فرادى وجماعات - للتعاون - وتبادل المنافع من البيع والشراء والهبة والإجارة والعارية ونحوها فجاء ربع المعاملات. ثم إنه إذا أكل وشرب ولبس وسكن ... فلابد له من أنيس يؤنسه ويشاركه الحياة خيرها وشرها حلوها ومرها فشرعت الأنكحة وحيث إنها قد لا تدوم، بل قد يطرأ عليها بعض الأشياء الموجبة للفراق شرع الطلاق واللعان والعدد.
ومن طبيعة البشر إنه إذا شبع ونكح أشر وبطر فظلم واعتدى فجاء ربع الجنايات والديات.
وحيث إن هذه الأشياء كلها قد تؤول إلى الخصام والمنازعات بين الأفراد والجماعات ولا بد للناس من حكام يحكمون بينهم على وفق الشريعة ولئلا تبقى هذه البشرية فوضى جاء ربع القضاء والدعاوى والبينات.
هذا التقسيم اصطلح عليه فقهاء المتأخرين أما المتوسطون والمتقدمون فإنهم يقدمون بعضها على بعض فتجد الجهاد في آخر كتبهم وتجد الأفراد في أولها وتجد البيوع في آخر بعضها والمهم هنا