3 -ما فيه معنى ضمان المتلف: كجزاء الصيد فالحق به فدية الحلقُ الطيب واللباس في الإحرام فإذا عجز عنه وقت وجوبه ثبت في ذمته تغليبًا لمعنى الغرامة لإجزاء المتلف هذا في الصيد ظاهر، وأما في الطيب وبابه فليس كذلك لأنه ترف لا إتلاف إذ الشعر والظفر ليس بمتلفين ولم تجب الفدية في إزالتها في مقابلة الإتلاف.
لأنها لو وجبت لكونها إتلافًا لتقيدت بالقيمة ولا قيمة لها وإنما هي من باب الترف المحض كتغطية الرأس واللبس فأي إتلاف ههنا، وعلى هذا فالراجح في الأقوال أن الفدية في ذلك لا تجب مع النسيان والجهل.
4 -دم النسك كالمتعة والقران: فهذه إذا عجز عنهما وجب بدلها من الصيام فإن عجز عنها ترتب في ذمته أحدهما فمتى قدر عليه لزمه وهل الاعتبار بحال الوجوب أو بأغلظ الأحوال فيه خلاف.
أما حقوق الآدميين فإنها لا تسقط بالعجز عنها، لكن إن كان عجزه بتفريط منه في أدائها طولب بها في الآخرة وأخذ لأصحابها من حسناته، وإن كان عجزه بغير تفريط كمن احترق ماله أو غرق،