اهْتَدَى [1] ..
ويجمعها قوله تعالى: {وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [2] .
وهي من العبد: الرجوع والإنابة إلى الله - عز وجل -، والإخلاص له مع الإقلاع عن المعصية والندم على فعلها، والعزم على عدم العودة إليها، وأن تكون في وقتها المناسب [3] .
ومعنى {عَلَى اللَّهِ} أي: التزَمَ بها عزَّ وجلَّ وأجبها على نفسه [4] ، تَفضُّلًا منه ورحمةً ومنَّةً وكرمًا [5] .
كما قال تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [6] .
وقال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [7] .
وقال سبحانه في الحديث القدسي: «إن رحمتي تغلب غضبي» ،
(1) سورة طه، آية: 82.
(2) سورة البقرة، آية: 160.
(3) انظر"مدارج السالكين"1/ 342 - 343.
وسيأتي تفصيل هذا في الكلام على الأحكام.
(4) انظر"الجامع لأحكام القرآن"5/ 91،"بدائع الفوائد"2/ 161 - 162.
(5) انظر"التفسير الكبير"10/ 6.
(6) سورة الأنعام، آية: 54.
(7) سورة الأعراف، آية: 156.