وفي رواية «سبقت غضبي» [1] .
قوله {يَعمَلُونَ السُّوء} صلة الموصول"الذين"أي: يعملون العمل السيئ القبيح الذي يسوء صاحبه، وربما يسوء غيره إذا كان مما يتعدَّى إلى الغير.
قال تعالى: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآَخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا} [2] .
والمعنى: يعملون الأعمال السيئة من ترك الواجبات وفعل المحظورات، فهو عام لجميع المعاصي [3] ؛ لأنَّ المعاصي كلَّها تسوء مرتكبها وتسوء غيره.
تسوء مرتكبها عاجلًا بظهور آثارها عليه في حياته ظُلمة في الوجه وضيقًا في الصدر والخلق والرزق [4] ، فيفقد من السعادة، في الحياة بقدر ما عمل من السوء .. قال تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} [5] .
وقال تعالى: أَفَمَنْ شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ
(1) أخرجه البخاري في التوحيد 7404، ومسلم في التوبة 2751، والترمذي في الدعوات 3543، وابن ماجة في المقدمة 189، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(2) سورة الإسراء، آية: 7.
(3) انظر"الجامع لأحكام القرآن"5/ 92
(4) وبضد ذلك الطاعة فهي نور في الوجه وسعة في الصدر والخلق والرزق.
(5) سورة الأنعام، آية: 125.