19 -تيئيس من يحضرهم الموت وهم مُصرُّون على عمل السيئات في عدم قبول توبتهم، وذلك بقرنهم مع الذين يموتون وهم كفار، مع أنَّ هؤلاء ماتوا على الكفر ولا توبة لهم.
20 -إنَّ النار موجودة الآن، لقوله «أعتدنا» أي: أعددنا وهيَّأنا، خلافًا لمن قال إنها لم تخلق بعد [1] .
21 -إنَّ الله أعدَّ للذين يموتون وهم كفار عذابًا مؤلمًا موجعًا حسِّيًّا ومعنويًّا، لقوله: {أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} .
22 -تعظيم الله عزَّ وجل لنفسه لقوله: {أَعْتَدْنَا} بضمير العظمة «نا» .
23 -إنَّ أهل النار المعذَّبين بها يتألَّمون على الدوام بما فيها من العذاب ألمًا حسيًّا ومعنويًّا لقوله {عَذَابًا أَلِيمًا} .
وفي هذا إبطال لقول من يقول إنهم يكونون جهنَّميين ويتكيَّفون فيها ويتأقلمون، فلا يضرُّهم حرُّها ولا يُحِسُّون بألم العذاب فيها، أو تكون طبيعتهم طبيعة نارية فيتلذَّذون بالنار لموافقتها لطبعهم [2] .
قال تعالى: {كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ} [3] .
(1) انظر «التفسير الكبير» 10/ 9، «شرح الطحاوية» 2/ 614 وما بعدها.
(2) انظر «شرح الطحاوية» 2/ 624 - 625. وانظر كلام الشيخ محمد بن صالح العثيمين على هذه الآية في دروس التفسير.
(3) سورة النسا، آية: 56.