قال الله عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} [آل عمران: 31] .
فمن أحب الله عز وجل أحب رسوله - صلى الله عليه وسلم - واتبع الهدى الذي جاء به وتحرى اتباع سنته والاقتداء به - صلى الله عليه وسلم - في حياته كلها؛ فمحبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - لدى المسلم أكثر من محبة النفس والأهل والولد والناس أجمعين.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين» [رواه مسلم] .
ولما سمع عمر - رضي الله عنه - هذا الحديث قال للرسول - صلى الله عليه وسلم: لأنت أحب إلي من كل شيء إلا نفسي التي بين جنبي. فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه» .
فقال عمر: والذي أنزل عليك الكتاب لأنت أحب إلي من نفسي التي بين جنبي؛ فأجابه الرسول قائلًا: «الآن يا عمر» [رواه البخاري] .
معنى محبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - تقديم ما يحبه الله ورسوله على ما يحب العبد، ومن محبته - صلى الله عليه وسلم - طاعته والاقتداء به ومحبة ما جاء به والتمسك بسنته والاهتداء بهديه وتبليغ دعوته والاقتداء به في أخلاقه وصبره وحلمه ورحمته وإيثاره ما عند الله على هذه الدنيا، فكان - صلى الله عليه وسلم - أشد الناس خشية لله وأتقاهم لله.