الصفحة 6 من 23

عن حذيفة - رضي الله عنه - قال: كنا عند عمر، فقال: أيكم سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الفتن؟ فقال قوم: نحن سمعناه. فقال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وجاره. قالوا: أجل. قال: تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة، ولكن أيكم سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الفتن التي تموج موج البحر؟ قال حذيفة: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا؛ فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا، فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض، والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه» . قال حذيفة: وحدثته أن بينك وبينها بابًا مغلقًا يوشك أن يكسر. قال عمر: أكسر لا أبا لك؛ فلو أنه فتح لعله كان يعاد. قلت: لا بل يكسر. وحدثته أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت؛ حديثًا ليس بالأغاليط» [1] .

(1) صحيح مسلم بشرح النووي الجزء الثاني (ص 170 - 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت