الفتنة كلمة مشتركة تطلق على معان كثيرة:
* تطلق على الشرك وهو أعظم الفتن كما قال الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ} [البقرة: 193] .
* وتطلق الفتنة أيضًا على التعذيب والتحريق كما قال جل وعلا: {ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ} [الذاريات: 14] .
* وتطلق الفتنة على الاختبار والامتحان كما قال جل وعلا: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء: 35] .
* وتطلق أيضًا على المصائب والعقوبات كما قال تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً} [الأنفال: 25] .
وتنشأ بأسباب الشبهات والشهوات، فكم من فتن وقعت لكثير من الناس بشبهات لا أساس لها، كما جرى للجهمية والمعتزلة والشيعة والمرجئة وغيرهم من طوائف أهل البدع، فتنوا بشبهات أضلتهم عن السبيل، وخرجوا عن طريق أهل السنة والجماعة بأسبابها، وصارت فتنة لهم ولغيرهم إلا من رحم الله.
وطريق النجاة من صنوف الفتن هو التمسك بكتاب الله وبسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، كما روي عن علي - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «تكون فتن» قيل: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: «كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وفصل ما بينكم .. » الحديث.
(1) جزء من محاضرة ألقاها سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله انظر فتاوى ابن باز المجلد السادس (ص 104 - 106) .