الصفحة 7 من 23

كيف حذر الرسول - صلى الله عليه وسلم - من فتن الشهوات؟

فتنة الشهوات تعني اختبار الإنسان في مراعاة مصلحته بمخالفته شهواته تدعوه إليها فيضعف أمام داعيها ولا يبالي بمصلحته بل يفعل الحرام.

ويعلم أن هذا الأمر واجب، لكن نفسه تدعوه للكسل فيترك هذا الواجب، هذه هي فتنة الشهوة [1] .

روى مسلم في صحيحه عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» [2] .

وعن أبي سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء» [3] .

ولقد شبه الله عز وجل من أعرض عن الهدى واتبع هواه وفضل الدنيا على الآخرة بأنه مثل الكلب قال تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ * وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا

(1) شرح رياض الصالحين - الشيخ محمد بن صالح العثيمين - ج 1 ص 423.

(2) صحيح مسلم بشرح النووي - ج 17 ص 54.

(3) صحيح مسلم بشرح النووي - ج 17 ص 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت