الصفحة 12 من 13

الملبس والمطعم، بعيدًا عن الشبهات والمحرمات ومصارع السوء، مشتغلًا بخاصة نفسه، وبما ينفعه في آخرته ومعاده، وهذا ما يجعله مقبولًا عند الله محبوبًا بين الناس طيب السمعة رفيع المنزلة، يشار إلى تقواه وورعه ومكانته بالبنان، ويغبطه كل إنسان.

قيل لأبي بكر المسكي: إنا نشم منك رائحة المسك مع الدوام فما سببها؟

فقال: والله لي سنين عديدة لم أستعمل المسك، ولكن سبب ذلك أن امرأة احتالت علي حتى أدخلتني دارها، وأغلقت دوني الأبواب، وراودتني عن نفسي، فتحيرت في أمري فضاقت بي الحيل، فقلت لها: إن لي حاجة إلى الطهارة؛ فأمرت جارية لها أن تمضي بي إلى بيت الراحة ففعلت، فلما دخلت بيت الراحة أخذت العذرة، وألقيتها على جميع جسمي، ثم رجعت إليها وأنا على تلك الحالة، فلما رأتني دهشت، ثم أمرت بإخراجي، فمضيت، واغتسلت، فلما كانت تلك الليلة رأيت في المنام قائلًا يقول لي: فعلت ما لم يفعله أحد غيرك؛ لأطيبنَّ رحيلك في الدنيا والآخرة، فأصبحت والمسك يفوح مني، واستمر ذلك إلى الآن [1] .

(1) الجزاء من جنس العمل 20/ 128 لسيد بن حسين العفاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت