الصفحة 13 من 13

أخي الكريم: إياك أن تستهويك شهوات الدنيا الفانية، وإياك أن تغويك أماني النفس الآنية، وإياك أن ترديك الوساوس الشيطانية.

فما هي إلا أيام وسوف تنقضى

ويدرك غب السير من هو صابر

أقبل على الله بالخشية والتضرع والبكاء، واجعل لنفسك من عذابه وقاية باجتناب ما حرم، وفعل ما أمر، وسر به إلى الله بجناحي الرجاء والخوف. فكلما أصبت طاعة رجوته، وكلما هممت بمكروه خشيته.

مالي رأيتك تطمئن ... إلى الحياة وتركن

وجمعت ما لا ينبغي ... وبنيت ما لا تسكن

وسلكت فيما أنت في الد ... نيا به متيقن

أظننت أن حوادث الـ ... أيام لا تتمكن؟!!

وتذكر أن دموع الخائفين غالية عند الله، فما من قطرات أحب إليه منها.

فعن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ليس شيء أحب إلى الله تعالى من قطرتين، وأثرين: قطرة دموع من خشية الله، ـ، وقطرة دم تهراق في سبيل الله، وأما الأثران: فأثر في سبيل الله تعالى، وأثر في فريضة من فرائض الله تعالى» [1] .

(1) رواه الترمذي: (1669) وقال: حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت