«والوسائل للدعوة هي في عصرنا، وفيما قبله وبعده لا بد أن تكون هي وسائل الدعوة التي بُعث بها النبي - صلى الله عليه وسلم - وبلغ بها الغاية.
ولا تختلف في عصرنا مثلًا إلا في جوانب، منها مرتبطة بأصولها التوفيقية ومنها:
1 -المؤسسات الإعلامية - المقبولة شرعًا - بكل فروعها وأجزائها هي في العصر الحاضر من وسائل الدعوة .. وهي وسيلة كانت في بنية الدعوة منذ صدر الإسلام إذا كانت الدعوة تعتمد الكلمة.
فالوسيلة الإعلامية هي هي، لكن داخلها شيء في أدائها، فلما كانت بالكلمة كفاحًا كانت كذلك بالكلمة المسموعة بالواسطة وبالمقروءة وهكذا» [1] .
أقول: وهذه من مهمة الشريط الإسلامي، فهو وسيلة توصل الكلمة المسموعة بالواسطة، وقبل هذا هو من المباحات، والقاعدة في المباحات أنه «ينبغي ألا يفعل من المباحات إلا ما يستعين به على الطاعة، ويقصد الاستعانة بها على الطاعة» [2] .
فالشريط لا تُنْكَر أهميته بل ومشروعيته في الاستعانة به على الطاعة، بل لو قيل بالإجماع على ذلك لم يكن بعيدًا.
(1) حكمة الانتماء للشيخ بكر أبو زيد، (160) ، طبعة ابن الجوزي.
(2) مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (10/ 460) .