تقدم البيان بأن الشريط الإسلامي من نعم الله علينا، فكم زاد في إيمان، وقوى من عزائم في الخير، فالحمد لله تعالى على هذه النعمة {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [النحل: 18] .
وقال سبحانه وتعالى حاثًا على شرك النعم: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ} [إبراهيم: 7] فنشكر الله على هذه النعمة.
ثم إن ثمة أمورًا في حُسن التعامل مع الشريط ينبغي أن نقف عندها ونصحح وضعنا تجاهها، فقد تجد للأسف إهمالًا للشريط عند البعض أو عدم معرفة في حُسن التعامل معه أو فوضوية «فمثلًا, بعض الشباب إذا سمع الشريط لا يحافظ عليه ولا يعتني بترتيب مكتبته الصوتية أو فهرستها، بل تجد أشرطته شتاتًا فشيء منها قد أتلفته الشمس في السيارة، وشيء قد تقطع بفعل الأطفال في البيت، وشيء قد دخله من الغبار ما أعطبه، إلى غير ذلك من ضروب الإهمال وهدر القيمة» [1] .
فنحن بحاجة إلى توجيهات نستفيد منها في تعاملنا مع الشريط الإسلامي، وهي كما يلي:
1 -حُسن الانتقاء والاختيار للشريط، سواء كان في المواعظ أو الخطب أو الدروس العلمية وغيرها فنختار الأغزر علمًا والأقوى فائدة والأحسن أداء، فإن لم تكن عندك معرفة جيدة لهذه القضايا
(1) «مسائل في الدعوة والتربية» للمنجد، (ص 6) .