الصفحة 18 من 44

خطأ، فحينئذ لا يجوز بيع أي كتاب، وينظر للقضية بمنظار الغالب» [1] . وكذلك يقال في الأشرطة.

وفي نهاية هذا المبحث نختم بنصيحة طيبة من الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله لأصحاب التسجيلات الإسلامية.

قال: «أرى أن الشريط الإسلامي مهمٌ جدًا في رعايته والعناية به، وفيه فائدة كبيرة. لكنني أُشير على إخواني الذين يعملون في هذا الحقل ألا يكون همتهم في الكمية وإنما يكون همهم في الكيفية؛ لأن بعض هذه الأشرطة فيه ما هبَّ ودبَّ، فنجد من الواعظ موعظة تلين القلوب ولا بأس، لكنها تشتمل على أشياء ضعيفة وأحاديث موضوعة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيحصل من الشر فيها أكثر ما يحصل من تلين القلب لدقائق معدودة ما دام يستمع لكن يرسخ هذا الشيء الباطل المكذوب الموضوع في ذهنه ثم يصعب بعد ذلك انتشاله منه، فأرى أنه يجب على أصحاب الشريط الإسلامي الاعتناء [به] من هذه الناحية، وأن يعلموا أن أي خلل يصيب المسلمين بناءً على ما نشروه في عقيدتهم أو أخلاقهم فإنهم مسؤولون عنه أمام الله عز وجل، فالعناية بهذا الأمر واجبة حتى لا ينزلق الناس؛ لأن العامة إذا سمعوا الشريط المؤثر الذي يوجب البكاء ويلين القلب انكبوا عليه، وترسخ هذه المعلومات الباطلة في أذهانهم وهذا شيء خطير جدًا» [2] .

(1) مجلة الأصالة العدد العاشر.

(2) الصحوة الإسلامية ضوابط وتوجهات (ص 104، 105) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت