قلت: وإقرار النبي - صلى الله عليه وسلم - فاطمة على التعزية دليل على شرعيتها.
وعن عمرو بن حزم - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله عز وجل من حلل الكرامة يوم القيامة» [1] .
تكون التعزية لأهل الميت عامة الأقرب فالأقرب، والعزاء في الأصل لمن أصيب، فيعزيه يعني يقويه على تحمل الصبر، ويدخل في هذا القريب والصديق الذي وقعت عليه المصيب موقعها.
والتعزية مشروعة لكل مصيبة [2] .
ويستحب أن يعم بالتعزية جميع أهل الميت وأقاربه الكبار والصغار الرجال والنساء، إلا أن تكون المرأة شابةً فلا يعزيها إلا محارمها.
قالوا: وتعزية الصلحاء والضعفاء عن احتمال المصيبة والصبيان آكد [3] .
(1) رواه ابن ماجه في سننه، (1/ 486) ، وقال الألباني: ضعيف. انظر الضعيفة، (2/ 77) .
(2) انظر فتوى فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين.
(3) ذكره النووي في الأذكار ص (127) .