الصفحة 8 من 45

ثانيًا: ألفاظها

أما لفظ التعزية فلا حجر فيه، فبأي لفظ عزاه حصلت [1] .

ومن أحسنها ما قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لابنته: «إن لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكل شيء عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب» [2] .

وقد عزى النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا فقال: «رحمك الله وآجرك» [3] .

وعزى عبد الله بن عباس عبد الله بن جعفر فقال: لا أعدمك الله الأجر، ولا الخلف من الفقيد، وثقل به ميزانك.

وعزى ابن عباس عمر عن ابنٍ له، فقال له: عوضك الله منه، ما عوضه منك [4] .

قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: ما أحسن تعزية أهل اليمن، فكانت تعزيتهم: لا يحزنكم الله ولا يفتنكم، وأثابكم ما أثاب المتقين، وأوجب لكم الصلاة والرحمة [5] .

وعزَّى الزبير عبد الرحمن بن عوف عن بعض نسائه، فقام على

(1) قاله النووي في الأذكار، ص (127) .

(2) متفق عليه.

(3) ذكره ابن قدامة في المغني (3/ 485) ، وعزاه لأحمد بهذا اللفظ، وأخرجه البيهقي في سننه الكبرى (4/ 60) وقال: هذا مرسل.

(4) بهجة المجالس، (3/ 350) .

(5) بهجة المجالس، (3/ 351) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت