وممن قال بهذا القول جماعة من أصحاب أحمد، وهو وجه في مذهب الشافعي، وقد نصره من المتأخرين الألباني [1] .
سابعًا: ما يباح فعله للمعزى
«أهل المصيبة» أثناء العزاء
1 -الدعاء لهم وتصبيرهم وتسكينهم كما تقدم.
2 -صناعة طعام لهم وذلك لانشغالهم بمصيبتهم، لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاءه نعي جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - حين قُتل قال: «اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم» [2] .
3 -صنع التلبينة: وهي طعام على هيئة حساء يعمل من دقيق أو نخالة ويجعل فيه عسل أو لبن، وسميت تلبينة لشبهها بياضها ورقتها [3] .
لما روى عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تأمر بالتلبينة للمريض والمحزون على الهالك، وكانت تقول: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن التلبينة تجم فؤاد المريض وتذهب الحزن» [4] .
(1) أحكام الجنائز، (166) .
(2) رواه أبو داود في سننه، (2/ 59) ، والترمذي في جامعه، (2/ 134) ، وقال: إسناده حسن.
(3) انظر فتح الباري، (10/ 146) .
(4) صحيح البخاري، (10/ 146) .