الصفحة 14 من 45

وممن قال بهذا القول جماعة من أصحاب أحمد، وهو وجه في مذهب الشافعي، وقد نصره من المتأخرين الألباني [1] .

سابعًا: ما يباح فعله للمعزى

«أهل المصيبة» أثناء العزاء

1 -الدعاء لهم وتصبيرهم وتسكينهم كما تقدم.

2 -صناعة طعام لهم وذلك لانشغالهم بمصيبتهم، لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما جاءه نعي جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - حين قُتل قال: «اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم ما يشغلهم» [2] .

3 -صنع التلبينة: وهي طعام على هيئة حساء يعمل من دقيق أو نخالة ويجعل فيه عسل أو لبن، وسميت تلبينة لشبهها بياضها ورقتها [3] .

لما روى عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تأمر بالتلبينة للمريض والمحزون على الهالك، وكانت تقول: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن التلبينة تجم فؤاد المريض وتذهب الحزن» [4] .

(1) أحكام الجنائز، (166) .

(2) رواه أبو داود في سننه، (2/ 59) ، والترمذي في جامعه، (2/ 134) ، وقال: إسناده حسن.

(3) انظر فتح الباري، (10/ 146) .

(4) صحيح البخاري، (10/ 146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت