للعلماء فيه أقوال ثلاثة هي:
أولًا: بعد الدفن مطلقًا، قالت به المالكية.
ثانيًا: قبل الدفن وبعده بثلاثة أيام، قال به الشافعية والحنابلة، والتحديد بعد الدفن بثلاث على التقريب لا على التحديد، قاله النووي رحمه الله تعالى.
وقال أيضًا: تكره التعزية بعد ثلاثة أيام، لأن التعزية لتسكين قلب المصاب، والغالب سكون قلبه بعد الثلاث [1] .
وهناك صورتان لا بأس بتأخير العزاء فيهما وهما:
1 -إذا كان المعزى أو صاحب المصيبة غائبًا حال الدفن.
2 -إذا لم يعلم المعزى أو المعزي بوفاة الميت إلا بعد مضي ثلاثة أيام.
ثالثًا: وهناك رأي آخر وهو أن التعزية لا تحد بثلاثة أيام، بل متى رأى الفائدة في التعزية أتى بها، لما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه عزى بعد الثلاثة في حديث عبد الله بن جعفر رضي الله عنهما فذكر فيه أنه أمهل آل جعفر ثلاثة أيام، ثم أتاهم فقال: «لا تبكوا على أخي بعد اليوم» [2] الحديث.
(1) الأذكار، ص (126) .
(2) أخرجه أحمد في مسنده.