إذا رأيت مصابًا قد أثرت فيه المصيبة فإنك تقويه على تحمل المصاب، هذا هو المقصود من التعزية وليست من باب المجاملات، وليست من باب التهاني.
فلو علم الناس المقصود من التعزية ما بلغوا بها هذا المبلغ الذي أشرت إليه من نشرها في الصحف، أو الاجتماع لها، وقبول الناس، ووضع الطعام وغير ذلك.
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى من يراه ويطلع عليه من إخواني المسلمين، وفقني الله وإياهم إلى فعل الطاعات، وجنبني وإياهم البدع والمنكرات، آمين ..
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أما بعد:
فإن الداعي لكتابة هذه الكلمة هو النصح والتذكير والتنبيه على مسائل في التعزية مخالفة للشرع، قد وقع فيها بعض الناس ولا ينبغي السكوت عنها، بل يجب التنبيه والتحذير منها. أقول وبالله التوفيق:
على كل مسلم أن يعلم علم اليقين أن ما أصابه فهو بقضاء الله وقدره، وعليه أن يصبر ويحتسب، وينبغي للمصاب أن يستعين بالله تعالى ويتعزى بعزائه ويمتثل أمره في الاستعانة بالصبر والصلاة، لينال ما وعد الله به الصابرين في قوله تعالى: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا
(1) صدر من مكتب سماحته برقم (30/ 2) ، في 5/ 1/1404 هـ.