وقال تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 130 - 132] .
ودين الإسلام هو الطريق المستقيم الموصل إلى الله، كما ورد في تفسير سورة الفاتحة، فإنَّ العبد يدعو ربّه بأن يَهديَه إلى الصراط المستقيم، وأن يُبعده عن طريق «المغضوب عليهم» ، وهم اليهود الذين عصوا الله عن علمٍ ومعرفة، وطريق «الضالين» وهم النصارى الذين يعبدون الله على جهلٍ وضلالة.
ومما ذكرناه يتَّضح أنَّ الطريق إلى الله واحد، وهو دين الإسلام، وهو الذي بعث الله به نبيه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - كما بعث جميع الرسل، وأنَّ جميع ما خالفه من يهودية أو نصرانية أو مجوسية أو وثنية أو غير ذلك من نِحَل الكفر كلّه باطل، وليس طريقًا إلى الله، ولا يوصل إلى جنته، وإنما يوصل إلى غضبه وعذابه كما قال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به إلا كان من أهل النار» رواه الإمام مسلم في صحيحه [1] .
(1) أخرجه مسلم (153) .