الصفحة 11 من 21

الناس بمظهر القدوة وسمته ووقاره موقعًا بليغًا، يفوق أحيانًا الاستفادة من أقواله وعلمه، وقد ورد أن الذين كانوا يجلسون على الإمام أحمد بن حنبل في مجلس درسه بلغوا المئات مع أن الذي يطلب عليه ويدون علمه قليل من ذلك الحشد الكبير، الذي إنما حضر انتفاعًا بهدي الشيخ واقتداءً بسمته وأدبه.

إننا في ظل الظروف الحالية والمرحلة الخطيرة المقبلة بحاجة ماسة إلى قدوات من نساء فقهن دينهن ووعين دورهن في المجتمع، إذ أن هناك مجالاتٍ وميادين نسائية كثيرة تفتقر إلى التوجيه القيادي العملي، ولا سيما في مجالي التربية في البيوت، والتعليم في المدارس والجامعات، ومع ذلك فهناك من النساء الرائدات من كان لهن التأثير الكبير بفضل الله على أزواجهن وأسرهن وطالباتهن من خلال أسلوب القدوة الفعال.

ومع أن الصحوة العلمية والحركة الدعوية في أوساط النساء قد بلغت في وقتنا الحاضر من القوة والنشاط ما لم يسبق له مثيل فيما مضى، إلا أنه لا يزال الأمر محصورًا في طبقة المتدينات والراغبات في الخير إجمالًا.

بينما هناك في أوساط النساء جموع كثيرة وشريحة ضخمة لم يبلغهن ذلك الخير، ولا تصلهن الدعوة، وذلك في الغالب بسبب الغفلة والانشغال بأمور الدنيا.

فكيف يمكن إيصال الدعوة إليهن والتأثير عليهن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت