* إذ يقول سفيان بن عيينة: «إذا كان نهاري نهار سفيهٍ وليلي ليل جاهلٍ فما أصنع بالعلم الذي كتبت؟» .
* وقال الحسن البصري: «لا تكن ممن يجمع علم العلماء وطرائف الحكماء ويجري في العمل مجرى السفهاء» .
* وقال أيضا «كان الرجل يطلب العلم، فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وهديه ولسانه وبصره ويده» .
فالرأس في الخير لا بد أن يسير في طريق المجاهدة ومنابذة الشهوات، ولا يرتضي لنفسه أن يكون من الخلوف الذين وصفهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنهم: «يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يأمرون» [1] .
وإنما يحرص على أن يكون من أتباع المصطفي - صلى الله عليه وسلم - الذين وصفوا بأنهم: «يأخذون بسنته ويقتدون بأمره» [2] .
1 -الإخلاص لله تعالى: وهو من أعظم المطالب إذ يجب أن يفتش عنه الإنسان المقتدي به، فيكون المقصود بالقول والعلم والعمل وجه الله عز وجل، بعيدًا عن أغراض النفس ونظر الناس، فيفعل الأمر ويترك النهي مع تمام الخضوع لله والتسليم له.
2 -الاستقامة على الإيمان والعمل الصالح، إذ أن هناك الكثير من الصالحين، ولكن القليل من يستقيم على ذلك ويتمسك به
(1) صحيح مسلم كتاب الإيمان ج 2 ص 23.
(2) صحيح مسلم كتاب الإيمان ج 2 ص 23.