الصفحة 17 من 21

إن الفرق الذي بيننا وبين أسلافنا وقدواتنا الصالحة أن المسلمات كن جميعًا قدوات لبعضهن البعض: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] .

وذلك بسبب قوة علاقتهن بالله تعالى، «ومن كان بالله أعرف كان منه أخوف» ، كانت القلوب بالله متصلة وحريصة على تأدية أمانة هذا الدين، وكلما بعد الناس عن زمن المصطفي - صلى الله عليه وسلم - ازداد الجهل، وتساهل الناس في أداء الأمانة، وغابت قيادة القدوة.

وقد قال - صلى الله عليه وسلم: « ... فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة» . قال - يعني السائل: كيف إضاعتها؟ قال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة» [1] .

شارك في الإجابة على هذا السؤال مجموعة كبيرة ومتفاوتة من النساء من خلال هذا السؤال:

في رأيك: ما أسباب غياب القدوة، أو ضعف أثرها في المجتمع؟

فكان مجمل الإجابات كالتالي:

1 -ضعف الإخلاص لله: يولد مظاهر الازدواجية والتناقض في شخصية القدوة «وهو ما يسمى بالنفاق» .

2 -الغفلة والانشغال في أمور الحياة: وعدم إعطاء الأولويات حقها.

(1) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب من سئل علم وهو مشتغل بغيره، ج 1 ص 192.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت