الصفحة 18 من 35

بالفنان أو الممثل الفلاني، وأنه جميل قسيم وسيم، تصرح بذلك وتتلفظ به أمام زوجها، ولا تتحرك لذلك مشاعره، وكأنها تتحدث من فراغ. وبعض الناس يغفل عن أنه بتساهله بنظر زوجته إلى المشاهد المحرمة وخاصة مناظر الفاحشة ومقدِّمَاتها وجلبه للأفلام والمجلات الهابطة الداعية للفحش والغرام - أنه بفعل ذلك - يكون قد مهَّد الطريق لإفساد بيته، وهذا ما يعبِّر عنه أصحاب الدراسات المتخصصة المعاصرة بالخيانة الزوجية، وهذا ما أكَّدته دراسة أكاديمية في رسالة علمية حول: «الانحرافات السرية وظاهرة الخيانة الزوجية» ، وقد ذكرت الباحثة جملةً من الأسباب منها: خروج المرأة للعمل واختلاطها «بزملائها» الرجال وتحادثها معهم بخصوصياتها، ومن ذلك: الاطلاع على الكتب والأفلام الجنسية والتي يحضرها الزوج أو لا يمانع من تعاطي زوجتها لها [1] .

وهكذا المرأة التي تشاهد زوجها وقد كادت عيناه أن تخرجا من الحدقتين يقلبهما في وجه الممثلة أو المغنية وهي لا تعير لذلك اهتمامًا، فالغيرة بين الزوجين على بعضهما مطلوبة، الزوج يغار على زوجته فيحفظها ويصونها ويحرص على أن تقصر طرفها عليه، كما هو وصف نساء الجنة {قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ} [2] والمرأة تغار على زوجها أن يمتد نظره إلى غيرها.

(1) سُجِّلت هذه الرسالة العلمية بقسم علم الاجتماع في كلية الآداب، جامعة القاهرة. (ينظر: «ثبت علميًا» (5/ 281) لمحمد كامل عبد الصمد، نشر الدار المصرية اللبنانية).

(2) سورة الصافات، الآية: 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت