الصفحة 10 من 21

رب العباد، القادر على الأولين والآخرين، من المتجبرين والمتكبرين، الذي جعل الجنة رحمة ووفق لها كل صاحب خير وسعادة والنار عدله ونقمته وساق لها أهل الشر والنكد والضلالة.

وأقبح من ذلك في الأخلاق ما حصل من الفساد في أمر اختلاط النساء، بدعوى تهذيبهن، وترقيتهن، وفتح المجال لهن في أعمال لم يخلقن لها، حتى نبذوا وظائفهن الأساسية من تدبير المنزل، وتربية الطفل وتوجيه الناشئة التي هي فلذة أكبادهن، وأمل المستقبل، على ما فيه حب الدين والوطن ومكارم الأخلاق، ونسوا واجباتهن الخلقية، من حب العائلة التي عليها قوام الأمم، وإبدال ذلك بالتبرج والخلاعة ودخولهن في بؤرات الفساد والرذائل، وادعاء: أن ذلك من عمل التقدم والتمدن، فلا والله ليس هذا التمدن في شرعنا وعرفنا وعادتنا.

ولا يرضى أحد في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان أو إسلام أو مروءة، أن يرى زوجته، أو أحد من عائلته، أو المنتسبين للخير، في هذا الموقف المخزي، هذه طريق شائكة، تدفع بالأمة إلى هوة الدمار.

ولا يقبل السير عليها، إلا رجل خارج من دينه، خارج من عقله خارج من عربيته، فالعائلة هي الركن الركين في بناء الأمم، وهي الحصن الحصين الذي يجب على كل ذي شمم أن يدافع عنها. إننا لا نريد من كلامنا هذا التعسف والتجبر من أمر النساء؛ فالدين الإسلامي قد شرع لهن حقوقًا يتمتعن بها لا توجد حتى الآن في قوانين أرقى الأمم المتمدنة.

وإذا اتبعنا تعاليمه كما يحب، فلا نجد في تقاليدنا الإسلامية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت