الصفحة 11 من 21

وشرعنا السامي ما يؤخذ علينا، ولا يمنع من تقدمنا في مضمار الحياة والرقي، إذا وجهنا المرأة في وظائفها الأساسية.

وهذا ما يعترف به كثير من الأوربيين من أرباب الحصانة والإنصاف. ولقد اجتمعنا بكثير من هؤلاء الأجانب، واجتمع بهم كثير ممن نثق بهم من المسلمين، وسمعناهم يشكون مر الشكوى من تفكك الأخلاق، وتصدع ركن العائلة في بلادهم من جراء الفساد.

وهم يقدرون لنا تمسكنا بديننا وتقاليدنا وما جاء به نبينا من التعاليم العالية، التي تقود البشرية إلى طريق الهدى، وساحل السلامة، ويودون من صميم أفئدتهم لو يتمكنوا من إصلاح حالتهم هذه، التي يتشاءمون منها، وتنذر ملكهم بالخراب والدمار، والحروب الجائرة.

وهؤلاء نوابغ كتابهم ومفكريهم، قد علموا حق العلم هذه الهوة الساحقة التي أمامهم المنقادون لها بحكم الحالة الراهنة وهم لا يفتؤون في تنبيه شعوبهم بالكتب والنشرات والجرائد، على عدم الاندفاع في هذه الطريق، التي يعتقدونها سبب الدمار، وسبب الخراب.

إني لأعجب أكبر العجب، ممن يدعي النور والعلم وحب الرقي من هذه الشبيبة، التي ترى بأعينها، وتلمس بأيديها ما نوهنا به من الخطر الخلقي، الحائق بغيرنا من الأمم، ثم لا ترعوي عن ذلك، وتتبارى في طغيانها .. وتستمر في عمل كل أمر يخالف تقاليدنا وعاداتنا الإسلامية العربية، ولا ترجع إلى تعاليم الدين الحنيفي الذي جاء به نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، رحمة وهدى لنا، ولسائر البشر .... اهـ.

وبعد أخيتي ... فإنني أهنئ نفسي وإياك على هذه النعمة العظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت