لله درها تلك المرأة على هذا الموقف العظيم والذي يجعلنا نقف قليلًا مع أنفسنا ونراجع حساباتنا السابقة.
فنحن العربيات المسلمات تتخلى الواحدة منا إلا من رحم الله عن الكثير من مبادئها وأخلاقها لأبسط موقف قد يواجهها أو تتعرض له، أو لأبسط إغراء قد يعرض عليها.
فالله نسأل الثبات على الدين وأن يردنا إليه ردًا جميلًا.
«2» هكذا أسلمت!!!
أنا طبيبة نساء وولادة .. أعمل بأحد المستشفيات الأمريكية منذ ثمانية أعوام .. في العام الماضي أتت امرأة مسلمة عربية لتضع في المستشفى فكانت تتألم وتتوجع قبيل الولادة .. ولكن لم أر أي دمعة تسقط منها، وحينما قرب موعد انتهاء دوامي أخبرتها أنني سأذهب للمنزل وسيتولى أمر توليدها طبيب غيري، فبدأت تبكي وتصيح بحرارة وتردد: لا .. لا .. لا أريد رجلًا .. !!
عجبت من شأنها؛ فأخبرني زوجها أنها لا تريد أن يدخل رجل عليها ليراها، فهي طيلة عمرها لم ير وجهها سوى والدها وأشقاؤها وأخوالها وأعمامها فقط ... ! ضحكت وقلت باستغراب شديد: أنا لا أظن أن هناك رجلًا في أمريكا لم يَر وجهي بعد ... !! فاستجبت لطلبها وقررت أن أجلس لأجلها حتى تضع فقاما بشكري، وجلست