الصفحة 11 من 16

كان جماعة يحفرون بئرًا ولما وصلوا في الحفر إلى عمق أربعة أمتار نزل ثلاثة يحفرون ثم يضعون التراب والحجارة بما يشبه السطل، ثم يقوم جماعة بتشغيل رافعة في الأعلى يتدلى منها حبل إلى البئر ويعلق به السطل بحديدة ويتم رفعه، وقد حدث بعد أيام أن اشتبك ثوب أحد العمال الثلاثة بحديدة حبل الرافعة وتم رفعه مع سطل التراب، وأثناء تخليص ثوب الرجل من الحديدة وقع السطل مع كمية من الحجارة والتراب وهوى على الرجلين اللذين في قاع البئر فلقيا حتفهما وماتا حيث انقضى أجلهما، أما رفيقهما فلم ينته أجله وشاءت إرادة الله أن يتم رفعه حتى لا يموت.

وهنا لابد من القول:

إنه الأجل المحتوم للرجلين اللذين ماتا، والذي لم يمت انتقلته يد العناية الإلهية؛ حتى يعيش سنوات عمره الباقية في هذه الحياة، وصدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: «إن روح القدس نفث في رُوعي أنه لن تموت نفس حتى تستوفي أجلها وتستوعب رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، ولا يحملن أحدكم استبطاءُ الرزق أن يطلبه بمعصية الله؛ فإن الله تعالى لا ينال ما عنده إلا بطاعته» . [رواه أبو نعيم في الحلية: صحيح الجامع 2085] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت