لو نظر أحدنا إلى ميت فارق الحياة ثم تفكر به وتدبر لوصل إلى الحقائق التالية:
1 -الموت معناه انتهاء الأجل من هذه الدنيا، والرحيل منها إلى غير رجعة، وهو أمر لابد منه مهما طال العمر؛ بدليل قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185] .
2 -الموت فراق للأهل والمال والولد، وكلهم يقفون عاجزين أمام القدر المحتوم لا يستطيعون حيلة ولا تقديمًا ولا تأخيرًا، قال تعالى: {إِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَلا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} [يونس: 49] .
3 -خروج الروح من الجسد وبقاؤه جثة هامدة لا حراك بها ولا إرادة ولا قوة ولا عقل ولا تفكير، قال تعالى: {كَلا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ * وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ * وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ * وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} [القيامة: 26 - 29] .
4 -الموت وصول إلى نهاية المطاف في هذه الحياة، وهدم لما رسمه العقل من مخططات مستقبلية، وصدق الله العظيم حيث قال: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللهُ} [الإنسان: 30] .