الموت
رأيت الموت يطرق كل باب ... ويدخل دون إذن أو جواب [1]
يداهم في المنازل والصحاري ... وفي أعتى الحصون أو القباب
يرابط في الطريق ولا نراه ... ويمضي للمصيبة كالشهاب
ولا يخشى سلاحًا أو دفاعًا ... من الرجل العجوز أو الشباب
ويأتي دون وعد أو وعيدٍ ... ولا يصغي للوم أو عتاب
ولا يخشى الدخول على العذارى ... سواء بالسفور أو الحجاب
ويأتي للصغير ولا يبالي ... بيتم حل فيه أو اضطراب
يخوض البحر والأمواج تطغى ... ويمخر في اللجاج وفي العباب
ويدخل في البواخر دون إذن ... ويصعد للسما فوق السحاب
ولا تجدي الوساطة أو سواها ... إذا الأجل انتهى وفق الكتاب
إلهي عفوك المأمول نرجو ... لتدخلنا الجنان بلا حساب
(1) الأبيات من نظم الكاتب.