22 -الموت حكم إلهي وقضاء مبرم على كل مخلوق في الأرض وفي السماء حسب نهاية الأجل، وسيكون بشكل جماعي يوم ينفخ في الصور، قال تعالى: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ} [الزمر: 68] .
23 -الموت أمر لا يجوز تمنيه؛ حيث نهى عن ذلك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «لا يتمنَّينَّ أحدكم الموت لضُرٍّ نزل به ... » [متفق عليه] .
24 -الموت هادم اللذات ومفرق الجماعات بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم: «أكثروا من ذكر هادم اللذات» [رواه الترمذي] . يعني الموت.
والعجب كل العجب والعبرة كل العبرة أن هذا الموت يوم القيامة سيموت ذبحًا، وهذا جانب عظيم من جوانب قدرة الله عز وجل وقضائه. وكيف ذلك يا ترى؟ والجواب قوله - صلى الله عليه وسلم: «يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح فينادي منادٍ: يا أهل الجنة. فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه، ثم ينادي: يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه، فيذبح ثم يقول: يا أهل الجنة خلود فلا موت، ويا أهل النار خلود فلا موت، ثم قرأ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} » [مريم: 39] .
وفي الختام نسأل الله سبحانه أن يعيننا على سكرات الموت، ويرزقنا توبة قبل الموت، ورحمة عند الموت، ومغفرة يوم الحساب.