تَمُوتُ [لقمان: 34] ، ولا يمكن الهروب منه أو الاختفاء عنه أو التحصن دونه؛ بدليل قوله تعالى: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِككُّمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ} [النساء: 78] .
11 -الموت جانب من جوانب عدالة الله سبحانه في هذه الأرض؛ فكل مخلوق سيموت، قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ} [آل عمران: 185] . ولا يعلم ماهية قبض الروح إلا الخالق عز وجل؛ فمنهم النازعات ومنهم الناشطات ومنهم الفجاءة، قال تعالى: {وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا * وَالنَّاشِطَاتِ نَشْطًا} [النازعات: 1، 2] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «موت الفجاءة أخذة أسف» [رواه أحمد وأبو داود] .
12 -الموت يعني حضور ملائكة وجثومهم على جسده الذي انقضى أجله، وهو يراهم ولكن لا يستطيع دفاعًا أو ردًا، بينما أهله من حوله لا يرونهم، قال تعالى: {فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ * وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ * وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لا تُبْصِرُونَ} [الواقعة: 83 - 85] .
13 -الموت خروج من سجن الدنيا التي هي جنة الكافر وسجن المؤمن، وتمتُّع الروح بنعيم أعده الله لعباده المتقين أو ذوقها العذاب الأليم إن كانت روح كافر، قال سيدنا بلال لزوجته وهي تبكيه وتقول واحزناه: بل قولي وافرحتاه، غدًا ألقى الأحبة محمدًا وصحبه. وقال سبحانه: {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} [غافر: 46] . وهذه الآية خاصة في عذاب القبر بعد الموت.