ثانيًا: اتباع السنة، فبالتنويع بين أقوال الصلاة الثابتة يحصل كمال الاقتداء بهدي النبي - صلى الله عليه وسلم -، والاستجابة لأمره كما قال - صلى الله عليه وسلم: «صلوا كما رأيتموني أصلي» .
ثالثًا: حضور القلب. قال ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» : «لأن الإنسان إذا صار مستمرًا على صيغة واحدة صار كالآلة يقولها وهو لا يشعر، فإذا كان يغير؛ يقول هذا أحيانًا، وهذا أحيانًا صار ذلك أدعى لحضور القلب» [1] .
2 -ضوابط الإتيان بأقوال الصلاة الواردة على وجوه متنوعة:
أولا: الأفضل ألا يقتصر على نوع دون الآخر، وأن يأتي بكل نوع أحيانًا، فيقول هذا تارة، وهذا تارة، ليحصل بذلك كمال الاقتداء وإحياء جميع السنة، فكل أقوال الصلاة الثابتة دل عليها دليل شرعي صحيح، وما ثبت من أقوال الصلاة بدليل صحيح فإنه يشرع العمل به، ولا يجوز إبطاله، وإذا اقتصر في أقوال الصلاة على ذكر فعليه أن يقدم الواجب على المستحب، كتقديم التسبيح في الركوع والسجود على باقي الأذكار الواردة.
ثانيًا: إن الجمع بين هذه الأوراد الثابتة منها ما يسوغ جمعه ومنها ما لا يسوغ جمعه ولتوضيح ذلك فإننا نقول.
الحالة الأولى ما لا يسوغ جمعه: الحديث إذا كان يروى عن صحابيين فأكثر، وكان هناك اختلاف في بعض ألفاظ الحديث فإنه
(1) الشرح الممتع (2/ 98) .