1 -الأقوال الواردة في الاستفتاحات: لا يجمع بينها؛ لأنها استفتاحات مختلفة، وروايتها من الصحابة مختلفون، وهناك قرينة أخرى تؤيد عدم جماعها، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما سأله أبو هريرة: أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: «أقول: اللهم باعد بيني وبين خطاياي ... » الحديث ولم يذكر «سبحانك اللهم وبحمدك» قال ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» : «فدل على أنه لا يُجمع بينها» [1] .
2 -الأقوال الواردة في التشهد ومثله في الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجمع بينها: قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في «الشرح الممتع» : «فالتشهد علمه النبي - صلى الله عليه وسلم - عبد الله ابن مسعود، وعلمه عبد الله بن عباس، وحديث عبد الله بن مسعود في الصحيحين، وحديث ابن عباس في مسلم، وكلاهما صحيح، وليس بينهما إلا اختلاف يسير، مما يدلنا على أن كل واحد يقال بمفرده، وأن هذا الاختلاف اليسير مما جاءت به السنة» [2] .
وعليه فبأي صيغة من الصيغ الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تشهد المصلي فقد أصاب السنة وما ينطبق على التشهد مما ذكر أعلاها ينطبق على صيغ الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والقول في عدم الجمع بين صيغ الاستفتاحات والتشهد والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - هو القول الراجح خلافًا لما ذهب إليه النووي من الجمع
(1) الشرح الممتع (3/ 52) .
(2) الشرح الممتع (3/ 60) .