بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.
أما بعد: أخية .. يا من أقبلت على كتاب الله عازمة على حفظه وترتيله، وتدبره وتجويده، والنهم من خيراته، والظفر ببركاته .. أبشري بالبشرى!
فلنعم العزم عزمك .. ولنعم القصد قصدك .. فقد وعدت بالفضل والخير حتى إنك لخير الناس - إن شاء الله - عند الله إذا أخلصت النية .. وعالجت الطوية .. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» . [رواه البخاري] .
فتعلم القرآن - أخية - عمل جليل وعظيم؛ لأنه تعلمٌ لكلام الله الذي خلق الوجود، وشرف القصد من شرف المقصود! فلما كان الكلام كلام الله تبارك وتعالى كان تعلمه فيه من العظمة والخير والفضل ما يليق بعظمة ذلك الكلام الذي قال الله سبحانه في عظمته وشأنه: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآَنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر: 21] .
وإليك أخية أهم فضائل حفظ القرآن:
*فالقرآن رفعة لك في الدنيا والآخرة: فقد وعد الله عز وجل أهله بالرفعة والمنزلة: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} . [المجادلة: 11] ، وأشرف العلوم علوم كتاب الله جل