أخية: تذكري أن الإقبال على حفظ القرآن هو من أَجَلِّ العبادات الفاضلة، وأن هذه العبادة لن تؤتي ثمارها ولن تؤتي نتاجها من الخير والبركة، إلا إذا كان المراد بها هو وجه الله سبحانه، ولذلك فإن أهم آداب حفظ القرآن هو:
الإخلاص: فالإخلاص - أخية - شرط لصحة العبادة، وهو من أعظم أسباب البركة؛ فإذا أخلصت لله في تلاوة كتابه وحفظه، وكانت نيتك من تَعَلُّمِ القرآن هي اكتساب رضوان الله، فإن لذلك أثرًا كبيرًا على الحفظ واكتساب الأجر، كما أن الرياء في ذلك مغبنة؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من تعلم علما مما يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عَرف الجنة يوم القيامة» . [رواه أبو داود] ، وقد جاء في حديث صحيح آخر أن من أوائل من تُسَعَّرُ بهم جهنم رجل تَعَلَّمَ القرآن رياءً وسُمْعَةً.
*تعاهد القرآن: فمتابعة القرآن وعدم الغفلة عن مذاكرته ومراجعته فيه خير كبير، وهو من أجود الطرق لحفظ القرآن وضمان بقائه في الصدر.
فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «تعاهدوا هذا القرآن؛ فوالذي نفس محمد بيده لهو أشد تَفَلُّتًا من الإبل في عقلها» . [رواه البخاري ومسلم] ؛ ففي هذا الحديث دليل على أن الأخت المسلمة ينبغي أن يكون لها وِرْدٌ يوميٌّ تُراجِعُ به ما حفظته من القرآن حتى لا يتفلت منها.