وعلا، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما ويضع به آخرين» . [رواه مسلم] .
فأبشري بالرفعة والسؤدد، واثبتي على ما أنت عليه من الحرص والمثابرة، والحفظ والمذاكرة؛ فإن رفعة الدنيا بتلاوة كتاب الله حاصلة، ورفعة الآخرة أكبر وأكثر، وقد بَيَّنَ بعضها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يقال لصاحب القرآن: اقرأ ورتِّل كما كنت ترتل في الدنيا؛ فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها» . [صحيح الجامع: 8122] .
*أبشري بشفاعة القرآن يوم القيامة: فما أعظم ذلك المشهد غدًا حينما يأتي كتاب الله جل وعلا شفيعًا لك عند الله ينطق وينافح، ويحاجج ويجادل عنك حتى لا يمسك السوء والأذى في يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم؛ فعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه» . [رواه مسلم] .
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «القرآن والصيام يشفعان للعبد يوم القيامة؛ يقول الصيام: أي رب، منعته الطعام والشهوات بالنهار فشفِّعْني فيه. ويقول القرآن: منعتُه النوم بالليل فشفِّعْني فيه. فَيُشَفَّعان» . [صحيح الجامع: 3882] .
*أبشري بنزول البركة والرحمة: فحضورك أخية إلى مجالس تحفيظ القرآن هو حضور إلى البركة والرحمة والسكينة؛ فكلها تتنزل على المجتمِعِين على مدارسة كتاب الله وحفظه وتلاوته؛ فعن أبي هريرة