الصفحة 7 من 10

العمل بما حفظ من القرآن: فإن بركة القرآن في العمل به؛ فأيما أخت حفظت كتاب الله في صدرها، وحفظت آياته بالعمل به، فقد نالت بركة القرآن التي لا تضاهى وخيره الذي لا يتناهى، وكان لها ذلك أعظم عون على الحفظ.

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «كنا نحفظ العشر آيات فلا ننتقل إلى ما بعدها حتى نعمل بهن» .

وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «لقد عشنا دهرًا طويلًا وأحدنا يؤتى الإيمان قبل القرآن؛ فتنزل السورة على محمد - صلى الله عليه وسلم - فيتعلم حلالها وحرامها، وآمرها وزاجرها، وما ينبغي أن يقف عنده منها، ثم لقد رأيت رجالًا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان، فيقرأ ما بين الفاتحة إلى خاتمته لا يدري ما آمره ولا زاجره، وما ينبغي أن يقف عنده منه، ينثره نثر الدقل» .

وقال الحسن البصري رحمه الله: «إن هذا القرآن قد قرأه عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله .. وما تدبروا آياته إلا باتباعه، وما هو بحفظ حروفه وإضاعة حدوده .. حتى إن أحدهم ليقول: لقد قرأت القرآن كله فما أسقطت منه حروفًا، وقد والله أسقطه كله ما يرى القرآن له في خُلُق ولا عمل» .

التخلق بأخلاق القرآن: قال ابن مسعود رضي الله عنه: ينبغي لقارئ القرآن أن يعرف بليله إذا الناس نائمون، وبنهاره إذا الناس مفطرون، وببكائه إذا الناس يضحكون، وبروعه إذا الناس يخلطون، وبصمته إذا الناس يخوضون، وبخضوعه إذ الناس يختالون، وبحزنه إذ الناس يفرحون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت