تطويل الثوب وتوسعة الأكمام وتطويلها إلى غير ذلك إذا خرجت، وكل ذلك من التبرج الذي يمقته الله، ويمقت فاعله في الدنيا والآخرة، وهذه الأفعال التي قد غلبت على أكثر النساء قال عنهن النبي - صلى الله عليه وسلم: «اطلعت على النار فرأيت أكثر أهلها النساء» ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة هي أضر على الرجال من النساء» [رواه البخاري ومسلم] .
فأين أنت يا أماه من هذا الوعيد الذي توعد الله به أهل التبرج في الدنيا والآخرة، وكيف يغيب عنك ما للتبرج من خطورة تهدد عفاف بناتك بل وبيتك أجمعين.
أماه! وتحت تأثير الموضة وتداعياتها .. وتأثير فتن هذا الزمان نجد بعض الأمهات يحرصن على اقتحام بناتهن في خط الموضة والأزياء .. وهذا بالطبع يؤدي بهن إلى إلباسهن حللًا مريبة تخالف عاداتنا .. وتمثل بداية التبرج للصغيرات.
ولقد تفطن لهذا العلامة بكر أبو زيد فسطره في كتابه الفاضل: «حراسة الفضيلة» تحت عنوان وجوب حفظ الأولاد من البدايات المضلة، وذكر من ذلك: التربية على الإيمان والعقيدة والصلاة، ثم تطرق إلى وجوب حفظ البنات من التبرج والاختلاط فقال:
-تقديم باقات الزهور: هذه من بدايات السفور والتبرج والحسور، ومن بدايات نزع الحياء، وتمزيق الغيرة، وهي تغرس في نفس الطفلة هذه البدايات، وتسري في بنات جنسها كسريان النار في الهشيم، فاتقوا الله عباد الله في ذراريكم.