بأن شيئًا من هذا يدفع الضر أو يجلب النفع فقد أشرك شركًا أكبر، وأما ما اعتقد مقارنته وعدم انفكاكه عن النفع والضر فهو شرك أصغر.
وأخيرًا نقول: إن مظاهر الشرك منتشرة في العالم الإسلامي - والله المستعان - وهي السبب الرئيسي في مصائب المسلمين وما يلاقونه من الفتن والمحن والزلازل والحروب وغيرها من أنواع العذاب التي صبها الله على المسلمين بسبب إعراضهم عن التوحيد وظهور الشرك في عقيدتهم وسلوكهم، والدليل على ذلك ما نراه في أكثر بلاد المسلمين من مظاهر الشرك المتنوعة التي يحسبها الكثير من المسلمين من الإسلام، ولذلك لم ينكروها، علمًا بأن الإسلام جاء ليحطم مظاهر الشرك والمظاهر التي تؤدي إليه، ومن هذه المظاهر: دعاء غير الله تعالى في الشدائد والرخاء، ودفن الأولياء والصالحين في المساجد، والنذر لهم، والذبح عند قبورهم، والطواف حولهم، والصلاة على قبورهم، وشد الرحال إلى قبورهم للتبرك بها، ومن أعظم الشرك الذي ابتلي المسلمون به في هذا القرن الحكم بغير ما أنزل الله، كالحكم بالقوانين الوضعية، والتراضي به وعدم إنكاره، والتعامل مع الربا باسم الفائدة، وغيرها من المظاهر الشركية.
نسأل الله تعالى أن يطهر مجتمعاتنا من درك الشرك. والمحرمات ويهدي قومنا إلى سبيل الرشاد.