1 -أن يكون قصده بالعمل هو الجزاء عليه في الدنيا، وليس طلب الآخرة؛ فهذا يعطى نصيبه في الدنيا وليس له في الآخرة نصيب، وهذا الشرك الأكبر.
2 -أن يقصد بعمله الناس؛ فهذا من الرياء بالأعمال والسمعة بالأقوال، وهو شرك أصغر.
3 -أن يقصد بالعمل الصالح المال، كأن يحج لمال يأخذه، أو لزوجة يريدها، أو يجاهد من أجل الغنيمة، أو يتعلم من أجل المنصب.
4 -أن يكون العمل الصالح مخلصًا لله فيه، لكنه قد وقع في إفساده، كما قال تعالى: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [المائدة: 27] فهذا لا ينفعه عمله في الآخرة. فسبب فساد الأعمال هو وجود الكفر والشرك اللذان يضدان الإيمان والتوحيد، فلا إيمان ولا توحيد إلا بعمل خالص موافق لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
واعلم أخي المسلم: أنَّ كل أنواع الشرك الأصغر يمكن أن تنقلب إلى شرك أكبر، وذلك إذا صحبها اعتقاد قلبي وهو تعظيم غير الله كتعظيمه، والله المستعان.
ثالثًا- الشرك الخفي: وقد فسره ابن عباس رضي الله عنهما بقول الرجل لصاحبه: ما شاء الله وشئت. ومثله: لولا الله وفلان. والصحيح أن نقول: (لولا الله ثم فلان، وما شاء الله ثم شئت) ، وكذلك خطأ من يقول توكلت على الله وعليك. والصحيح: (توكلت على الله ثم عليك) ؛ لأن حرف الواو يساوي بين الله والشخص وهذا من الشرك، أما كلمة «ثمَّ» فتفيد الترتيب.
وكفارة الشرك الأصغر والخفي: حديث النبي - صلى الله عليه وسلم: «اللهم إنا نعوذ بك أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه» [صحيح: