وما الكلب والخنزير إلا إلهنا ... وما الله إلا راهبٌ في كنيسة
6 -شرك التصرف: هو الاعتقاد بقدرة الأنبياء والصالحين والأولياء على التصرف في الكون. وليس هناك ما يمنع من أن نذكر الصالحين والرسل بما يستحقونه من فضائل، ولكن المحظور هو أن نجعل لهم شيئًا من حقوق الله الخاصة به، من القدرة والتصرف والضر والنفع مع الله تعالى. وهذه من الشرك في الربوبية، وحتى كفار قريش لم يقعوا بهذا الشرك. قال تعالى: {وَمَنْ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ} [يونس: 31] .
7 -شرك الخوف: هو الاعتقاد بأن غير الله تعالى يضر وينفع، أو التسوية بين الله تعالى وغيره في الخشية، كالخوف من تصرف بعض الأموات في الأحياء، أو خوف عملي يؤدي إلى ترك الواجبات. أما الخوف الطبيعي: كالخوف من الحيوان المفترس والظالم وغيرها فجائز شرعًا. وقد وصف الله نبيه موسى - عليه السلام - بالخوف فقال: {فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ} [القصص: 21] .
وعكس هذا الخوف: هو خوف الواجب، وهو الخوف من الله غاية الخوف ومنتهاه.
8 -شرك التوكل: والتوكل هو تفويض الأمر إلى الله والاعتماد عليه في تحصيل المطالب. قال تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ} [الفرقان: 58] بهذا لا يجوز أن يكون التوكل على غير الله. ومن التوكل الشركي: الاعتماد بالقلب على غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، أو الاعتقاد بأن المخلوق يمكن له أن يرزق المخلوق، أو أن يمنع عنه الرزق.
وقبل أن ننتقل من الكلام عن الشرك الأكبر يجب أن تعلم بأن