تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ} [البقرة: 165] .
4 -شرك الطاعة: هو مساواة غير الله بالله في تشريع الحكم، إذ الحكم هو حق من حقوقه تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} ومثل ذلك الذين يطيعون علماءهم ومشايخهم في المعصية مع استحلال ذلك، قال تعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ} [التوبة: 31] ، وقد فسرها النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث عدي بن حاتم في «سنن الترمذي» : بطاعتهم في تحليل الحرام وتحريم الحلال. فمن ادعى أن لأحد حق التشريع فقد كفر بما أُنزل من عند الله. قال تعالى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] ، فلا أمر ولا نهي إلا لله وحده، قال تعالى: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ} [الأعراف: 54] وأشار إلى ذلك بقوله: {أَلَا لَهُ} وعليه فلا يجوز نسبته لغيره، ومن نسبه لغيره كان مشركًا بالله الشرك الأكبر المخرج من ملة الإسلام.
وكما أنه تعالى هو خالق الخلق ومربيهم بالنعم فهو صاحب الحق في أن يحكم في جميع تصرفاتهم، والصانع أعلم بما يصلح صنعته، وأما غيره فإنه مخلوق وهو أجهل من أن يعرف خفايا نفسه فضلًا أن يصلح الخلق جميعًا؛ فالتشريعات الوضعية باطلة ولا يجوز التحاكم إليها، فلا شرع إلا لله ولا حكم لسواه قال تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} [المائدة: 50] . فجعل الحكم بغير ما أنزل حكمًا بأحكام الجاهلية، وأوضح سبحانه وتعالى أنه لا أفضل ولا أجل من حكمه لمن آمن به.
5 -شرك الحلول: وهو الاعتقاد بأن الله حل في مخلوقات، وهذه عقيدة ابن عربي الصوفي ومن تبعه في ضلالته. ومن أقوالهم قاتلهم الله: