أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [البينة: 6] .
تعريف الشرك: هو الاعتقاد بأن لله شريكًا في ذاته، أو في صفاته، أو في أُلوهيته، أو في عبادته، أو في ملكه. ولذا يكون الشرك ضد التوحيد تمامًا كما أن الكفر ضد الإيمان.
أولًا- الشرك الأكبر: هو أن يجعل لله ندًا يعبده كعبادته ويطيعه كطاعته؛ فالمراد به هنا الشرك بمعناه الخاص، وهو النوع الذي يوجب الخلود في النار، والخروج عن ملة الإسلام.
ومن أنواعه والعياذ بالله:
1 -شرك الدعاء: وهو دعاء غير الله من الأنبياء والأولياء، لطلب رزق أو شفاء مرض أو غير ذلك لقوله تعالى: {وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ} [يونس: 106] ، والظالمين: المشركين.
2 -شرك النية وإرادة القصد: هو أن ينوي ويريد ويقصد العبد بعمله جملةً وتفصيلًا غير الله، وهو شرك في الاعتقاد؛ لقوله تعالى: {مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [هود: 15، 16] .
3 -شرك المحبة: وذلك بأن يحب مع الله غيره كمحبته لله أو أشد أو أقل. ولأن المحبة مستلزمة لغاية الذل والخضوع؛ كما قال