الشخصية أسلوب منظم نسبيًا لنماذج السلوك والاتجاهات والعادات والمعتقدات والتعبيرات فهي محصلة خبرات الشخص في بيئة ثقافية معينة وتتشكل من خلال التفاعل الاجتماعي؛ ولذا فإن الطفل لا يولد شخصًا وإنما يولد فردًا، ولكي يصبح الفرد شخصًا لا بد من اكتسابه لغة وأفكارًا وقيمًا، إذ إن الشخصية لا تتشكل مع الولادة بل يكتسبها الفرد بفعل تفاعله واتصاله ببيئته قبل كل شيء فهي وليدة الثقافة أولًا. إن الطفل يتفاعل مع المؤثرات الثقافية، وبحصيلة ذلك تتبلور شخصيته التي تنطوي على النسق الذي يشارك فيه الآخرون كلًا أو جزءًا إضافة إلى ما هو متميز عن أي طفل آخر، وهذا يعني أنه لولا البيئة الثقافية لما تبلورت شخصيات الأطفال حيث تهيئ هذه البيئة أسباب وعوامل النمو للشخصية من خلال تكوين ذلك النسق من العناصر التي يتميز بها الطفل وبذا تكون شخصية الطفل صورة أخرى مقابلة لثقافته التي ترعرع في أحضانها [1] .
كما أن البيت هو الأساس في التنشئة الاجتماعية والأسرة هي حجر الزاوية في الوقاية والعلاج لذا كان لا بد من أن تعمل الأسرة على غرس الوازع الديني خلال المراحل المبكرة وإكسابهم القيم والمبادئ العليا، ومحاربة الزنا وما يحث عليه من غناء وصور وقصص وروايات، وتشجيع الزواج وتسهيله، وأن تكون هناك ضوابط لمشاهدة القنوات
(1) مجلة الإعلام والاتصال العدد 37.