الإنترنت رب الأسرة الجديد:
إذا كان ثمة وصف يطلق على عصرنا فهو عصر الإنترنت بلا منازع، ذلك أن الحقب التاريخية تسمى بالإنجاز الأكبر في كل حقبة منها، كعصر الكشوف الجغرافية، وعصر الذرة، وعصر الفضاء وأخيرًا عصر الإنترنت.
فالشبكة العنكبوتية ليست مجرد اكتشاف تقني يسَّر الاتصال بين أطراف المعمورة وحولها إلى قرية صغيرة حقيقة لا مجازًا كما كان يردد عالم الاتصال الأشهر مارشال ماكلوهان، بل هي ناظم جديد لشبكة العلاقات الاجتماعية بمعناها الأوسع سواء على مستوى أفراد الأسرة الواحدة، أو المجتمع الواحد أو العالم أجمع، فهي تعيد صياغة أدوار وأنساق اجتماعية راسخة، وتعيد ترتيب العلاقة بين الأجيال وبين الآباء والأبناء، إنها باختصار وسط جديد بين أفراد الأسرة.
فكيف نتعامل معه وكيف نقوده ولا يقودنا؟
أكدت أحدث دراسة أعدها الدكتور إبراهيم الفريح رئيس وحدة خدمات الإنترنت في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم بالرياض أن عدد المستخدمين في المملكة يزيد على أربع مائة ألف شخص، وهناك 27 شركة تتولى تقديم خدمات الإنترنت لعملائها. وبلغ عدد مقاهي الإنترنت 105 مقاهي، وأضاف أن عملية حجب بعض المواقع غير اللائقة يكتنفها الكثير من الصعوبة، إذ أن الآلية التي تتبعها وحدة خدمة الإنترنت لا يمكن أن تضمن بشكل كامل حجب جميع المواقع