بسم الله الرحمن الرحيم
الجريدة اليومية والمجلة الأسبوعية أو نصف الشهرية أو الشهرية دعائم قوية تسهم في إيجاد ثقافة الجيل، بل تعتبر من أهم وسائط الثقافة؛ إذ تنقلان الكلمة والصورة وتشاركان بدور مماثل للكتاب، وفي عالمنا العربي تدور المطابع بشكل محموم لتخرج لنا الكم الهائل من غثائها ... والندرة النادرة من زبدها ...
ولا نأسف كثيرًا على هذا الوضع متى ما وقفنا على بدايات الطباعة في العالم العربي.
يقول الأستاذ يوسف العظم في كتابه «رحلة الضياع للإعلام العربي المعاصر» :
ولقد كان العالم الإسلامي ميدانًا لغزو صحافي صليبي ماسوني مدمر، حيث دخلت المطبعة مصر مع الحملة الفرنسية، واستقطبت بعد حين عددًا من النصارى في بلاد الشام ليصدروا مجموعة من الصحف في مصر، صارت بعد حين أم الصحافة الأولى ومدرستها الكبرى التي تتلمذ عليها أصحاب الصحف ومحرروها فيما بعد في شتى أقطار الكلمة العربية، بكل ما لتلك المدرسة من سلبيات بغيضة وعيوب فاضحة وأهداف مضللة وانحرافات مدمرة [1] .
(1) رحلة الضياع للإعلام العربي المعاصر؛ يوسف العظم.