الصفحة 5 من 17

أقوى حجة وأعمق أثرًا.

* التدبر من أعظم أدوية القلوب - من أسقامها - كما قال إبراهيم الخواص رحمه الله: دواء القلوب في أربعة - وذكر أولها - قراءة القرآن بالتدبر.

* إن التدبر من أزكى وأطيب ثمرات حفظ القرآن الكريم حيث وجه القرطبي رحمه الله نصيحة ثمينة لحفظة كتاب الله فقال: فالواجب على من خصه الله بحفظ كتابه أن يتلوه حق تلاوته ويتدبر حقائق عباراته ويتفهم عجائبه ويتبين غرائبه.

* التدبر يجعل ويبقي القلب يقظًا بعيدًا عن الغفلة .. فإن آيات الجنة والنار كالسياط توقظ من الغفلة لكنها سرعان ما تبرد فيذهب أثرها لدى الكثير بخلاف آيات الصفات والقصص والتذكير بالنعم ونحوها فإنها أدوم وأبقى، وهي التي تورث أعظم عبادات القلب التي بها حياته ومتى ما صلح؛ صلح الجسد كله كما قال ابن القيم رحمه الله: فلا شيء أنفع للقلب من قراءة القرآن بالتدبر والتفكر .. وهو الذي يورث المحبة والشوق والخوف والرجاء والإنابة والتوكل والرضا والتفويض والشكر والصبر وسائر الأحوال التي بها حياة القلب وكماله.

نماذج من التدبر والتأثر بآيات القرآن (غير آيات الجنة والنار) :-

* تدبر الآيات التي تدعو إلى الرحمة: فعن عبد الله بن

مسعود - رضي الله عنه - قال: «قال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: اقرأ علي. فقلت: يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال - صلى الله عليه وسلم: فإني أحب أن أسمعه من غيري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت